الأخفش

51

معاني القرآن

وقوله : [ المتقارب ] 32 - فإمّا ترى لمّتي بدّلت * فإنّ الحوادث أودى بها « 1 » وقد تكون « السماء » يريد به الجماعة كما تقول : « هلك الشاة والبعير » يعني كل بعير وكل شاة . وكما قال الّذى خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهنّ [ الطلاق : 12 ] أي : من الأرضين . وأما قوله استوى إلى السّماء [ الآية 29 ] فإن ذلك لم يكن من اللّه تبارك وتعالى لتحول ، ولكنه يعني فعله كما تقول : « كان الخليفة في أهل العراق يوليهم ثم تحوّل إلى أهل الشام » إنما تريد تحول فعله . وأما قول الملائكة أتجعل فيها من يفسد فيها [ الآية 30 ] فلم يكن ذلك إنكارا منهم على ربهم ، إنما سألوا ليعلموا ، وأخبروا عن أنفسهم أنهم يسبّحون ويقدّسون . أو قالوا ذلك لأنهم كرهوا أن يعصى اللّه ، لأن الجن قد كانت أمرت قبل ذلك فعصت . وأما قوله نسبّح بحمدك ونقدّس لك [ الآية 30 ] وقال والملائكة يسبّحون بحمد ربّهم [ الشّورى : الآية 5 ] وقال فسبّح بحمد ربّك واستغفره [ النّصر : الآية 3 ] فذلك لأن الذكر كله تسبيح وصلاة . تقول : « قضيت سبحتي من الذكر والصلاة » فقال « سبّح بالحمد » . أي : « لتكن سبحتك بالحمد للّه » . وقوله أتجعل فيها [ الآية 30 ] جاء على وجه الإقرار كما قال الشاعر : [ الوافر ] 33 - ألستم خير من ركب المطايا * وأندى العالمين بطون راح « 2 »

--> - المغني 2 / 943 ، والكتاب 2 / 46 ، ولسان العرب ( أرض ) ، ( بقل ) ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 1 / 352 ، وأوضح المسالك 2 / 108 ، وجواهر الأدب ص 113 ، والخصائص 2 / 411 ، وشرح الأشموني 1 / 174 ، والرد على النحاة ص 91 ، ورصف المباني ص 166 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 557 ، وشرح ابن عقيل ص 244 ، وشرح المفصل 5 / 94 ، ولسان العرب ( خضب ) ، والمحتسب 2 / 112 ، ومغني اللبيب 2 / 656 ، والمقرب 1 / 303 ، وهمع الهوامع 2 / 171 . ( 1 ) البيت للأعشى في ديوانه ص 221 ، وخزانة الأدب 11 / 430 ، 431 ، 432 ، 433 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 477 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 346 ، وشرح المفصل 5 / 95 ، 9 / 41 ، والكتاب 2 / 46 ، ولسان العرب ( حدث ) ، ( ودي ) ، والمقاصد النحوية 2 / 466 ، وبلا نسبة في الإنصاف ص 764 ، وأوضح المسالك 2 / 110 ، ورصف المباني ص 103 ، 316 ، وشرح الأشموني 1 / 175 ، وشرح المفصل 9 / 6 . ( 2 ) البيت لجرير في ديوانه ص 85 ، 89 ، والجنى الداني ص 32 ، وشرح شواهد المغني 1 / 42 ، -